هل انتهى عصر التايد والبامبرز؟
كتبهامازن مطبقانيwww.madinacenter.com ، في 28 ديسمبر 2008 الساعة: 05:49 ص
دلفت ليلة أمس إلى محل كارفور (ليس دعاية للمحل فأنا لا أحبهم إن لم أقل أمقتهم) لأشتري تايد وبامبرز فوجدت أن التأييد غير متوفر (معدوم بالعامية) فتعجبت ما الذي أخفى التايد من مثل هذا السوق فبدأت أفكر (أليس في هذا ضياعاً للطاقة العقلية؟) لماذا تمتنع مثل هذه الأسواق الكبرى عن توفير التايد؟ هل هي صفقة دخلت فيها مع الأصناف الأخرى لمحاربة التايد والترويج لمنتوجات مختلفة؟ ولماذا تتخاصم كارفور مع التايد؟ أو هل يمكن أن مصنع التايد قد أغلق؟ ما زلت أذكر أن الإذاعة الأردنية قد بأدت الإعلانات فيها قبل أكثر من أربعين سنة وكان الإعلان يقول (شروالك يا أبو زيد مابينظف إلاّ بالتايد) فهل تايد مسحوق قوي جداً أو هل شروال أبي زيد وسخ جداً فلا يصلح له إلاّ التايد. لقد تربينا ونحن لا نعرف إلاّ التايد فهو الماركة المضمونة القوية الذي تعودنا عليه أو اقتنعنا أنه الأفضل. وبقيت شركة تايد تأتي بمسحوقها في علب أمريكية ثم وجدت أن تقنعنا بأن عندنا صناعات فجاؤوا بالبراميل الضخمة ثم سمحوا لنا أن نصنع العلب ونضع التايد في العلب وصار التايد صناعة محلية، وأذكر شاباً كان يدرس الهندسة الكيميائية بجامعة الملك عبد العزيز قبل أكثر من عشرين سنة ذهب للتدرب عندهم فقالوا له اسمع ليس لك أن تتدخل في أي شيء كل ما عليك إلاّ أن تتعلم التعليب أما تركيبة التايد وتطويرها وتغييرها فليس لك أن تقول فيه كلمة. وقبل ستة أشهر لقيت ابن أختي الذي درس الكيمياء الصناعية في جامعة البترول وذهب إلى إحدى الشركات المصنعة أو المعبئة للمواد الكيميائية فوجد خطوط تعبئة تأتي بالمنتوجات من الدرجة الثانية أو الثالثة أو الرابعة وتتم التعبئة هنا وليس له أن يقول كلمة في المنتوج فهرب منهم وعمل في جمعية البر لأنه قد يبدع هناك ولا يبدع في الكيمياء.
والسؤال لماذا ثلاثون سنة أو أربعون سنة من التايد هل هو مثل الحكم المؤبد؟ نحن الذين علّمنا البشرية النظافة وأعطينا كلمة صابون لكل اللغات في العالم نصبح عالة على كامي ولوكس وتايد وغيرها؟ أليس عيباً؟ حتى الأسماء لم يستحوا أن يبقوها كما هي بينما رأيت في اليمن أن شركة سقنال لمعاجين الأسنان قبلت تغيير الاسم إلى سبأ مع أن المعجون هو المعجون وإن كان درجة جودته أقل من المعجون الأجنبي ولكن الاسم تغير…
لكن العيب في الصناعات المحلية أنها تبدأ ضعيفة ونوعيتها سيئة وتبقى سيئة أبد الآبدين، كنت في الجزائر فأراد تاجر أن يستخدم اللاصق الشفاف فكان لديه نوعية محلية سيئة فترحم على أيام المنتوجات الفرنسية فحزنت للجزائر وحزنت لصناعاتنا. فلماذا تكون شركات مساهمة ولا يحاسب المساهمون أعضاء مجلس الإدارة (أصحاب الذمة النظيفة الأمينة دائماً والذين ينالون الثقة)-وتنال الثقة دائماً شركة الحسابات فلا أحد يستطيع أن يطعن في أمانتها، ونقول بعد ذلك نريد شركات مساهمة وأسواق مالية وأسهم؟
وأعود إلى التايد والبامبزر وكارفور فهل ولّى عهد التايد؟
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























يناير 31st, 2009 at 31 يناير 2009 6:14 م
لا أدري إن ولى عهد التايد.. لأني لا أمر بكارفور وحتى إن وجدت التايد لا اشتريه حتى وإن إتسخت ملابسي خيراً من أن تتسخ صحيفة اعمالي يوم القيامة بأن يعلق شيء من دماء الملسمين التي تراق هنا وهناك برقبتي لأني أمد الإقتصاد الأمريكي بشيء من مالي يصب في الخزنة الأمريكية التي تقوم بضربنا أو تمد من يضربنا بالمال والعتاد.. لذا أنا ضد أي منتج أمريكي مالم أكن مجبره عليه ولا بديل له وكان فقده يعني حياة أو موت.. كالدواء وغيره.. وبالتالي.. لا اهتم لأمر التايد.. طالما دماءنا تراق هنا وهناك والدم المسلم أغلى عند الله من هدم الكعبة..
الحقيقة أننا مستعمرون صناعياً.. وأننا نعاني من عقدة النقص ربما للأسباب التي ذكرت وربما لأننا نحيا تحت عقدة الخوجة فكل ما هو أجنبي أفضل.. فرغم ان بعض الصناعات المحلية سيئة ولكن بعضها الآخر جيد ويكاد لا يفرق عن الأجنبي ولكننا كبرنا ونحن نسمع حتى إقتنعنا بأن الأجنبي هو الأفضل.. وبعدها نتساءل لم لا تتطور صناعاتنا المحلية ولم لا ينجح الكثير منها؟؟ وننسى أو نتناسى أن دعمنا للمنتج الأجنبي هو أحد هذه الأسباب.
الضمير والذمة مسألة أخلاقية ومسألة مبدأ لا تفرق كثيراً عن عقدة الخواجة فالكثير يسب ويلعن في مجتمعنا والخلل الحاصل فيه ويمدح المجتمع الغربي الذي فيه إسلام بلا مسلمين وعندنا مسلمون بلا إسلام.. وينسى أنه جزء من هذا الخلل لأنه لم يحاول أن يقوّم نفسه ثم يقوم ما حوله لننطلق ونتغير لنكون مجتمع مختلف.. إفضل كما كنّا عندما كانت عزتنا بإسلامنا.. فاليوم عزتنا تقاس بدرجة تبعيتنا للغرب أو ربما في أفضل الاحوال للمجتمع والقبيلة .. والإسلام لم يعد يذكر لأنه إختفى في آخر قائمة أسباب عزتنا..
الموضوع كبير يدمي القلب وربي.. ولكن متى ننهض من غفلتنا؟؟
هذا هو السؤال الكبير.. الذي لم أجد له إجابة ولكني هذه الأيام بعد أحداث غزة..
لمحت بصيص أمل من بعييييييييييد… أتمنى أن يزداد وألا يخبو..
دمت وسلمت..
يناير 31st, 2009 at 31 يناير 2009 8:07 م
جميلة هي كلماتك يا ابنة الشرق دائماً، والأمل ينبغي أن لا يغيب خلف ظلمات الحاضر، ألم يكن سيد الخلق صلى الله عليه وسلم متفائلاً وكان يحب الفأل، وكانت المدينة المنورة محاصرة (إذ جاؤوكم من فوقكم ومن أسفل منكم وإذ زاغت القلوب وبلغت القلوب الحناجر) وكان صلى الله عليه وسلم متفائلاً فتفائلي وتفاءلي
وأرجو أن تتمكني من قراءة مقالتي عن إسماعيل هنية الذي ربما جاء قبل موعده
مازن
فبراير 17th, 2009 at 17 فبراير 2009 4:26 م
مرحبا دكتور مازن مرة احترم طريقتك المبسطة ف الكتابة =)
وتعليقي ع المقال :-
وضعني الله في هذه الدنيا تحت مسمى
( عربي ) ..
فوجدتني انتسب الى قوم كالرجل الأعمى الذي تسيره كيفما شئت دون أن يبذل ادني جهد في التفكير ..
وتذكرت كيف كان هذا الرجل الذي اراه الان مقيد ..سابقا حين كان هو رمز الحضارة وموطن وفود الجاهلين لما يحمله من علم وثقافة
تذكرت كيف ان الدول العظمى الان كانت تسمى قديما بالرجل الضعيف ..
وكيف كانت تعيش في حالة من عصور الظلام ..
فهل يعقل ان تكون الان هي رمز القوة وهي المسيطر عالمـيا ..
تشتتني المقارنات وارجع واقول ما باليد حيلة يبقى العرب هم العرب
!!
واتحدث عن الماطقعة التي طال تفكيري فيها على نحو ما فائدتها
( اقاطع جبنة بريالين وبكرة اشتري لاب توب اوروبي بالفين )
فلنحاول ان نرى الواقع بعين الحقيقة .. ما هي امكانيات الدول العربية في الانتاج
وان كانت تناسب حاجة الفرد فكيف هي جودتها لا اعتقد ان المستهلك سيقبل ان يصرف امواله على منتجات قليلة الجودة فقط لدعم المصنع العربي
في حين وجود المنتج الاوروبي عالي الجودة من وجهة نظره
قد يعارضني الكثير ويقول بان هناك منتجات عربية جيدة ولكن ( ابرة فكومة قش والشاطر يطلعها ) .؟
يجب ان نعترف بانه لولا هم لما كان تنقلنا الان بسهولة ولما تواصلنا دون ادنى جهد ولما ولما ..
كم امقت التبعية .. وبنفس المقدار امقت غباء العرب
الذين سمحو للمستعمر ان يسلب حضارتهم ويسلب كل ما يملكوا ورضو بالتبعية
لدي قناعة بانه في اي عصر يجب ان يكون هناك تابع وهناك متبوع ولسوء حظي اني وجدت في عصر كنت فيه انا المتبوعة
فكيف لفرد ان يغير شعب بأكمله وان غيره كيف يمكن ان نوقف تعاقدات عالمية ليس لنا رأي فيها
نسير في حلقة مفرغة والعقل يفتيك ماذا تفعل .. ومتى تقول ساشتري ومتى ستقول لآ
وأخيرا : مصيرنا الى الزوال ..
نؤرا مطبقاني
…