من المعتاد أن يسافر الرجل وتنتظره الزوجة والأولاد، ولكن لي قصة طريفة أريد أن أبثها هنا في هذا المنتدى، فالرجال في الغالب لا عواطف عندهم ولا مشاعر ولا أحاسيس. لقد تربوا على كتم كل تلك العواطف والتظاهر بالقوة والصلابة, ولكنها كانت أياماً صعبة تلك التي افترقت فيها عن أسرتي حيث ذهبوا جميعاً لزيارة أقارب خديجة في المغرب واصطحبت معها هاشم وفاطمة بينما كنت أنا في رحلة إلى الولايات المتحدة الأمريكية لحضور مؤتمر علمي حول العلاقة بين الإسلام والغرب.
صحيح أن السفر والانشغال بامور الرحلات والسفر الذي يستغرق أكثر من يوم كامل حتى إنه لم يتح لي أن أكون في أمريكا سوى أربعة أيام ضاع منها بعض الوقت في الانتقال من أورلاندو إلى ميامي وملبورن.
كم افتقدت أسرتي في العشرة الأيام الماضية فلا خديجة بجواري ولا هاشم ولا فاطمة، إن من أصعب الأمور على النفس أن يجد الإنسان نفسه وحيداً بلا أسرة ولا ضجيج الأولاد ولا شغبهم ولا صراخهم وخصوماتهم الصغيرة، ولا يجد رفيقة الدرب والأنيسة قريبة منه يشاطرها ما يمر به كل يوم من إخفاقات أو نجاحات أو اتصالات.
لقد مررت بتجربة مؤلمة في الوقوف بباب السفارة الألمانية أطلب التأشيرة التي خرجت أخيراً ومدتها شهر واحد وإن كانت لعدة سفرات، فكم يمكن للإنسان أن يسافر في شهر واحد. وافتقدت خديجة لأحدثها وأستشيرها في أمر المحاضرة التي سألقيها غداً أو في الأسئلة المفتوحة التي أعطيتها لطلابي للأسبوع القادم وأعطيتهم فرصة أسبوعين تقريباً للإعداد للامتحان. كنت سأقرأ معها الأسئلة وربما أ
























