غدا تعود خديجة وهاشم وفاطمة

كتبها مازن مطبقانيwww.madinacenter.com ، في 3 مايو 2009 الساعة: 23:02 م

من المعتاد أن يسافر الرجل وتنتظره الزوجة والأولاد، ولكن لي قصة طريفة أريد أن أبثها هنا في هذا المنتدى، فالرجال في الغالب لا عواطف عندهم ولا مشاعر ولا أحاسيس. لقد تربوا على كتم كل تلك العواطف والتظاهر بالقوة والصلابة, ولكنها كانت أياماً صعبة تلك التي افترقت فيها عن أسرتي حيث ذهبوا جميعاً لزيارة أقارب خديجة في المغرب واصطحبت معها هاشم وفاطمة بينما كنت أنا في رحلة إلى الولايات المتحدة الأمريكية لحضور مؤتمر علمي حول العلاقة بين الإسلام والغرب.
صحيح أن السفر والانشغال بامور الرحلات والسفر الذي يستغرق أكثر من يوم كامل حتى إنه لم يتح لي أن أكون في أمريكا سوى أربعة أيام ضاع منها بعض الوقت في الانتقال من أورلاندو إلى ميامي وملبورن.
كم افتقدت أسرتي في العشرة الأيام الماضية فلا خديجة بجواري ولا هاشم ولا فاطمة، إن من أصعب الأمور على النفس أن يجد الإنسان نفسه وحيداً بلا أسرة ولا ضجيج الأولاد ولا شغبهم ولا صراخهم وخصوماتهم الصغيرة، ولا يجد رفيقة الدرب والأنيسة قريبة منه يشاطرها ما يمر به كل يوم من إخفاقات أو نجاحات أو اتصالات.
لقد مررت بتجربة مؤلمة في الوقوف بباب السفارة الألمانية أطلب التأشيرة التي خرجت أخيراً ومدتها شهر واحد وإن كانت لعدة سفرات، فكم يمكن للإنسان أن يسافر في شهر واحد. وافتقدت خديجة لأحدثها وأستشيرها في أمر المحاضرة التي سألقيها غداً أو في الأسئلة المفتوحة التي أعطيتها لطلابي للأسبوع القادم وأعطيتهم فرصة أسبوعين تقريباً للإعداد للامتحان. كنت سأقرأ معها الأسئلة وربما أ

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

وهل جاء إسماعيل هنية قبل أوانه؟؟؟؟؟

كتبها مازن مطبقانيwww.madinacenter.com ، في 31 يناير 2009 الساعة: 07:16 ص

خصصت صحيفة ضوء الإلكترونية بهذه المقالة ولكنها لم تظهر عندهم بعد ولكن الصحيفة تستحق القراءة لما فيها من موضوعات قوية وتناول جرئ لأوضاعنا في المملكة وفي العالم العربي والإسلامين وهذه دعوة مني لزيارتها ورابطها هو
http://www.daoo.org

وإليكم المقالة:

وصلتني رسالة بالبريد الإلكتروني وفيها سؤال: هل تريد أن ترى قصر رئيس الوزراء الفلسطيني؟ لم أعرف ماذا يقصد السؤال؛ هل يتحدثون عن قصر إسماعيل هنية أو قصر سلام فياض (الذي لم يعترض على تدمير إسرائيل لغزة ولكنه الآن يطالب بأموال إعادة الإعمار) أو قصر محمود عباس، وكدت أن أحذف الرسالة دون أن أشاهدها لولا بقية فضول أو حب استطلاع، فقررت أن أفتح الرسالة، فإذ بها تقدم مجموعة من الصور لبيت الدكتور المجاهد العالم الشيخ إسماعيل هنية. وتجولت مع الكاميرا في أرجاء القصر المنيف، فإذ به بيت مثل بيوت الفلسطينين لا يختلف كثيراً ولا قليلاً بل هو في الواقع من أكثر البيوت تواضعاً، وأعجبتني الغرفة ذات الفرش العربي، وليس الفرش العربي الذي نعرفه في المدينة المنورة ويتفنن الناس في تنجيده كل سنة وفي أنواع الأقمشة المستخدمة فإذ بها مراتب من الإسفنج الرفيع التي لا تتجاوز سماكة المرتبة أكثر من خمس إلى عشر سنتيمترات. ولم أر من مظاهر الترف (إن كان يعد ترفاً) إلاّ صور أحد أبناء إسماعيل هنية يجلس إلى الكمبيوتر.
هذا هو بيت إسماعيل هنية فكيف أحوال إسماعيل هنية في باقي الأوقات؟ لا أزعم لنفسي معرفة دقيقة بتفاصيل حياته ولكني متخصص في التاريخ وقد درست السيرة النبوية ودرّستها، ودرست النظام السياسي في الإسلام مرات عديدة وأعتقد أن من مواصفات من يدرس التاريخ أن يكون لديه خيال خصب ليرى أبعد من الكلمات والأخبار. ولكم أن تتخيلوا عمر بن الخطاب رضي الله عنه نائماً تحت ظل شجرة أو في المسجد لا يحرسه جيش من الحراس أو يحيط به الحراس الشخصيون أو غير ذلك، ولكم أن تتخيلوا أبا بكر الصديق رضي الله عنه يسير في شوارع المدينة المنورة، أو يغدو صباحاً ليحلب بعض شياه الحي الذي كان يسكنه. أما سلوكهم المالي ومعيشتهم فلست بحاجة إلى التفاصيل فلم يكن لأحدهم غرف طعام ولا طباخين ولا سفرجية ولا ولا ولا ، يأكلون من الطعام أبسطه وأخشنه، إن شبعوا يوماً جاعوا أياماً. فمما يحكى أن أحد القادة أرسل طعاماً من بلاد فارس من طعام المرفهين فسأل وهل كل الجند أكل منه، فلما قيل له لا ، امتنع عن أكله. ولم يكن له حسابات بنكية في سويسرا أو نيويورك أو لندن، بل كان كل ما يملكون معروفاً ، ولم يصبح أقرباؤهم أثرياء فلا محسوبية ولا يحزنون…
وجاءت كنوز كسرى إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقال: ” إن قوماً أدوا هذا لأمناء” فقال علي بن أبي طالب رضي الله عنه (انظر إلى حب علي لعمر رضي الله عن الجميع) : يا أمير المؤمنين عففت فعفت الرعية ولو رتعت لرتعوا..”
وهكذ في تصوري حياة إسماعيل هنية أو هي قريباً منها إلى درجة أعلنت الحكومات العربية والإسلامية والعالمية الخطر كيف يكون رئيس وزراء ويعيش مع الشعب وبين الشعب لا يأكل إلاّ مما يأكلون ولا يلبس إلاّ كما يلبسون لا يمتاز بثياب خاصة ولا بخياط خاص ولا بأزياء من باريس أو روما أو لندن وإنما هي مما يحيكه أي خياط فلسطيني في غزة…
كيف يكون رئيس وزراء ويؤم الناس في صلاة القيام ويلقي خطبة لا يلحن فيها أبداً، وكيف يلقي خطبة يستشهد فيها بالقرآن كأنه شيخ أزهري أو عالم من الزيتونة (رحم الله الزيتونة حين كانت تخرج العلماء) أو من القرويين ..
إن الهجمة الشرسة على حماس وعلى إسماعيل هنية إنما تذكرني بموقف لسوداني يعيش في المدينة المنورة ويعمل في بيع مواد البناء وكان يحلو لي أن أتبادل معه الحديث عن أحوال السودان، فصرح لي إنه وعائلته

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ميامي وبرلين وبينهما المدينة المنورة

كتبها مازن مطبقانيwww.madinacenter.com ، في 13 مايو 2009 الساعة: 05:48 ص

 

 
ما أن عدت من الولايات المتحدة الأمريكية حتى أدركت أنني بحاجة إلى زيارة والدتي فقد وصلت الثلاثاء مساءً على الخطوط الألمانية، وكانت سيارتي في الصيانة فذهبت قبل صلاة الظهر لتسلمها، وفي طريقي إلى البيت فكرت بالاتصال بأمي لأعتذر لها عن القدوم لأنني متعب من السفر ثم عزمت أمري وقررت السفر ثم فكرت في أثناء الطريق أني مسافر إلى ألمانيا الأسبوع القادم فلا بد من زيارتها قبل سفري إلى ألمانيا، وهنا عدت إلى البيت لإعداد بعض مستلزمات الرحلة مثل القهوة المركزة (الاسبرسو) حتى لا أشتري من الطريق ولا تكون بجودة القهوة التي أعدها في البيت، وبعض المكسرات لأنني من المدنين على الفصفص حتى كنت أقول لأحد الباعة لا بد من تأليف جمعية لمكافحة الإدمان على الفصفص. وأخذ ملابسي وركبت السيارة إلى المدينة المنورة، ويبلغ طول الطريق ثمانمائة كيلو متر وثلاثين أو عشرين أو قريباً من ذلك، وبدأت المشوار: قرأت دعاء السفر وربطت الحزام وملأت خزان الوقود
        وقصتي مع المدينة المنورة أنني أتشرف بالانتساب إلى هذه المدينة العظيمة، وهل تأملنا لماذا أطلق عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم اسم (المدينة)، إنه لأمر عجيب فكل مدينة في الدنيا لها اسم والمدينة هي المدينة، أي أنها علم على المدن فلا يشاركها في اسمها مدينة أخرى ولا يمكن، حتى اسم مكة استخدم ليدل على المكان الذي يأتي إليه الناس ويحجون أما المدينة فهي المدينة وكفى. وانتسابي إلى المدينة المنورة ليس انتساب ميلاد ونشأة ونسب فقد ولدت في الكرك بالأردن وعشت فيها ثنتي عشرة سنة من حياتي ولكني أحب الانتساب إلى المدينة حباً وولاءً وإخلاصاً وتعظيماً وقناعة. أحاول أن أكون ممن يستحق النسبة لهذه البلدة الطيبة الطاهرة وأحاول التشبه والتقليد لأولئك القوم الذين عاشوا مع الرسول صلى الله عليه وسلم، فأهل المدينة في القديم والحديث ألين جانباً وأطيب معشراً وألين عريكة، فهم الذين وصفهم الحق سبحانه وتعالى ( والذين تبوأوا الدار والإيمان من قبل يحبون من هاجر إليهم ولا يجدوا في أنفهسم حاجة مما أوتوا ولو كان بهم خصاصة)
وأعود إلى السفر إلى المدينة التي يبدأ طريقها بالمرور بالقصيم وهو الجزء الأصعب من الطريق على الرغم من أنه الجزء الأكثر أنسا وحركة وأقصر. ولكن ما يزعج في الطريق إلى القصيم أن كثيراً من السيارات تسير بسرعة جنونية، ولا يريدون أن يعطوك الفرصة لتترك لهم المسار الأيسر بل إنهم يصرون بالنور العالي والاق

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ميامي وبرلين وبينهما المدينة المنورة

كتبها مازن مطبقانيwww.madinacenter.com ، في 13 مايو 2009 الساعة: 05:46 ص

 

ما أن عدت من الولايات المتحدة الأمريكية حتى أدركت أنني بحاجة إلى زيارة والدتي فقد وصلت الثلاثاء مساءً على الخطوط الألمانية، وكانت سيارتي في الصيانة فذهبت قبل صلاة الظهر لتسلمها، وفي طريقي إلى البيت فكرت بالاتصال بأمي لأعتذر لها عن القدوم لأنني متعب من السفر ثم عزمت أمري وقررت السفر ثم فكرت في أثناء الطريق أني مسافر إلى ألمانيا الأسبوع القادم فلا بد من زيارتها قبل سفري إلى ألمانيا، وهنا عدت إلى البيت لإعداد بعض مستلزمات الرحلة مثل القهوة المركزة (الاسبرسو) حتى لا أشتري من الطريق ولا تكون بجودة القهوة التي أعدها في البيت، وبعض المكسرات لأنني من المدنين على الفصفص حتى كنت أقول لأحد الباعة لا بد من تأليف جمعية لمكافحة الإدمان على الفصفص. وأخذ ملابسي وركبت السيارة إلى المدينة المنورة، ويبلغ طول الطريق ثمانمائة كيلو متر وثلاثين أو عشرين أو قريباً من ذلك، وبدأت المشوار: قرأت دعاء السفر وربطت الحزام وملأت خزان الوقود
        وقصتي مع المدينة المنورة أنني أتشرف بالانتساب إلى هذه المدينة العظيمة، وهل تأملنا لماذا أطلق عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم اسم (المدينة)، إنه لأمر عجيب فكل مدينة في الدنيا لها اسم والمدينة هي المدينة، أي أنها علم على المدن فلا يشاركها في اسمها مدينة أخرى ولا يمكن، حتى اسم مكة استخدم ليدل على المكان الذي يأتي إليه الناس ويحجون أما المدينة فهي المدينة وكفى. وانتسابي إلى المدينة المنورة ليس انتساب ميلاد ونشأة ونسب فقد ولدت في الكرك بالأردن وعشت فيها ثنتي عشرة سنة من حياتي ولكني أحب الانتساب إلى المدينة حباً وولاءً وإخلاصاً وتعظيماً وقناعة. أحاول أن أكون ممن يستحق النسبة لهذه البلدة الطيبة الطاهرة وأحاول التشبه والتقليد لأولئك القوم الذين عاشوا مع الرسول صلى الله عليه وسلم، فأهل المدينة في القديم والحديث ألين جانباً وأطيب معشراً وألين عريكة، فهم الذين وصفهم الحق سبحانه وتعالى ( والذين تبوأوا الدار والإيمان من قبل يحبون من هاجر إليهم ولا يجدوا في أنفهسم حاجة مما أوتوا ولو كان بهم خصاصة)
وأعود إلى السفر إلى المدينة التي يبدأ طريقها بالمرور بالقصيم وهو الجزء الأصعب من الطريق على الرغم من أنه الجزء الأكثر أنسا وحركة وأقصر. ولكن ما يزعج في الطريق إلى القصيم أن كثيراً من السيارات تسير بسرعة جنونية، ولا يريدون أن يعطوك الفرصة لتترك لهم المسار الأيسر بل إنهم يصرون بالنور العالي والاقتراب الخطر وكأن كل واحد

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ماذا يدرس طلابنا المبتعثون؟ لمصلحتنا أو لمصلحتهم

كتبها مازن مطبقانيwww.madinacenter.com ، في 15 مارس 2009 الساعة: 06:25 ص

ابتعثت إلى الولايات المتحدة الأمريكية عام 1388هـ (1968م) لدراسة الإدارة الصناعيةوما كنت أعرف ما الإدارة الصناعية ولكن كانت البعثات مرنة في تلك الأزمنة فبإمكانكأن تدرس أي شيء أو حتى لا شيء. كان الأهل في المدينة المنورة والمجتمع عموماً يريدأن أكون مهندساً أو طبيباً وحاولت في دراسة الطب بأخذ مواد في الرياضيات والكيمياءوعلم الأحياء والتشريح وعلم النبات وحتى علم الحشرات ولكني أيضاً ملت إلى دراسةالأدب الإنجليزي فأخذت العديد من المواد في الأدب بل شاركت في ورشة كتاب جامعةأريزونا الحكومية في مدينة تمبي أريزونا، ومضت خمس سنوات وبقي لي القليل حتى أحصلعلى شهادة في الأدب ولكني وجدت أن خمس سنوات كثيرة أن أبقى بلا تخصص وبلا شهادة بلوصلت إلى درجة أن رفضت قضية الشهادة ورجعت بدونها وكانت كارثة كبرى أن لا وظائفإلاّ لمن حمل الشهادة الجامعية. ووجدت فرصة للدراسة منتسباً في أثناء عملي فيالخطوط السعودية (بالواسطة بلا شك) وقد نصحني الملحق الثقافي في آخر أيامي هناكأن أذهب إلى كلية صغيرة (وتير كولدج في كليفورنيا) للحصول على شهادة فرفضت وأحمدالله أنني لم أحصل على شهادة. وانتسبت إلى قسم التاريخ لأحصل على البكالوريوس عام 1397هـ ثم ألتحق ببرنامج الماجستير.
ظلت فكرة الابتعاث تشغلني لماذا الابتعاثوما الفائدة وهل نفيد من الابتعاث كما تستفيد منّا الدول التي نبتعث إليها؟

وبالأمس في معرض الكتاب بالرياض أعجبني عنوان كتاب للدكتور ماجد عرسان الكيلانيوقد كان أستاذاً للتربية في كلية التربية (فرع جامعة الملك عبد العزيز بالمدينةالمنورة) وهو كتيب صغير بعنوان (صناعة القرار الأمريكي) وعلى الرغم من حجمه الصغيرلكن فيه قضايا كبرى ومعلومات ثرية يستحق أن يكون موضوع رسالة دكتوراه وأكثر. وهناكأكثر

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ذكرى عظيمة نسيناها سهواً أو عمداً أو جهلاً

كتبها مازن مطبقانيwww.madinacenter.com ، في 11 مارس 2009 الساعة: 19:55 م

هذه مقالة كتبتها قبل سنوات وقد نشرت في الثاني عشر من ربيع الأول عام 1413 أو 1414 نسيت الآن وإليكموها
ذكرى عظيمة
*السلام عليك أيها النّبي ورحمة الله وبركاته،
*السلام عليك أيها النّبي سلام محب متبع لا محب مبتدع،
*السلام عليك أيها النّبي سلاماً موصولاً ما صلّى مصلٍ وصام صائمٍ وحجّ حاجٍ وزكّى مزكٍ،
*سلام الله عليك أيها النّبي ما ارتفع أذان وأقام مقيم …
*إننا في شهر كريم، فيه شعّث أنوار خير خلق الله ورحمته للعالمين … فهل تهزنا الذكرى، وإن كانت ذكرى رسولنا الكريم لا تحتاج إلى يوم من أيام السنة، أو شهر من الشهور، ولكنها ذكرى مستمرة؛ فقد وعد ربّنا تبارك وتعالى أن يرفع له ذكره. ومن له ذكرٌ مثل هذا النّبي الكريم الحبيب صلوات الله وسلامه عليه. لقد قال عزّ من قائل: {ورفعنا لك ذكرك، إنه لا تمر لحظة من ليل أو نهار ليس فيها من ينادي (أشهد أنّ لا إله إلاَّ الله … أشهد أنّ محمداً رسول الله)، لا تمر لحظة من ليل أو نهار لا يعمل مسلم خيراً يقتدي فيه بالحبيب عليه أفضل الصلاة وأزكى التسليم، فيكون لنبيّنا نصيب من الأجر، أو لا يتوب تائب إلاّ وهو مقتدٍ بالحبيب صلى الله عليه وسلم الذي يقول: (إنّي لاستغفر الله وأتوب إليه في اليوم مئة مرة).
*الخير كل الخير في
العودة إلى سيرة المصطفى صلى الله عليه وسلم لنأخذ منها في كل دقيقة من دقائق أو تفاصيل حياتنا.
*لقد جاء رسولنا صلى الله عليه وسلم لتزكية النفوس وتطهيرها من الشرك؛ والشرك أنواع: شرك في الاعتقاد، وشرك في التشريع، وشرك في السلوك والعبادة. نزكي أنفسنا بأن نعود إلى الله عزّ وجلّ فلا نعلم خالقاً أو رازقاً إلاّ الله ولا محيياً أو مميتاً إلاّ الله، وهنا لا بد أن تتغير مسيرة حياتنا لأن الذي يدرك أن الخلق والرزق والحياة والموت بيد الله عزّ وجلّ فلا يخشى إلاّ الله، ولا يطلب الرزق إلاّ منه وحده. وهنا ينهزم الخوف من العباد من قلوبنا فنعرف الحلال والحرام ونقول كلمة الحق مهما كلفت، فقولة الحق لا تقدم أجلاً والسكوت عنها لا يطيل العمر لحظة : {لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر}(الأحزاب آية 21). وهل يحق للمرء أن يرجو إلاّ ربّه وخالقه؟ إنه جعل رجاءه في غير الله خاب وخسر …
*ولنتعلم من رسولنا الحبيب عزة المؤمن بالله عزّ وجلّ: {ولله العزّة ولرسوله وللمؤمنين}، إننا نحن المسلمين في حاجة شديدة للتوقف عند هذا الأمر في الوقت الذي أصبح كثير منا يظن أن العزّة فقط في الدرهم والدينار أو في الصاروخ والمدفع أو في المنصب والجاه. العزّة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولما كانت القوّة المادة من الوسائل التي تعين على تحقيق العزّة فمن أولى بها من المؤمنين ؟ … خرج الرسول عليه الصلاة والسل

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

كدت أقول لخطيب الجمعة (عسى هذه آخر خطبة جمعة لك)

كتبها مازن مطبقانيwww.madinacenter.com ، في 11 مارس 2009 الساعة: 07:50 ص

حب يوم الجمعة تأصل في نفوسنا منذ المرحلة الابتدائية (لم يكن في زمننا لا روضة ولا حضانة) فهو اليوم الذي لم نكن نذهب فيه إلى المدرسة ونستريح من أداء الواجبات أو يكون عمل الواجبات بعدد عصر الجمعة، حيث إن العشاء أذان بالنوم. وكان ليوم الجمعة مزايا أخرى كثيرة. ولكن الجمعة هذه الأيام أصبحت شيئاً من الهم كيف سأتحمل خطيب الجمعة وهو يخطب لما يزيد عن نصف ساعة.
وفي أحد الجمع أطال الخطيب وأطال وأطال، حتى كدت أتقدم إليه متخطياً الصفوف لأدعو له أن لا يخطب بعد تلك الجمعة مطلقاً. فهل العشرون دقيقة أو ثلاثين هي المشكلة في الخطبة أو إن ثمة مصائب أخرى تأتي بها الخطبة…
وقبل أن أسترسل في الحديث عن ذم الخطباء اليوم أقول إن لي تاريخ طويل مع حب خطبة يوم الجمعة منذ كنت أعمل في الخطوط السعودية في جدة وأدرس في جامعة الملك عبد العزيز منتسباً بين الأعوام 1394حتى عام 1406هـ حيث كنت أسعى إلى العديد من المساجد في أنحاء جدة للاستماع والاستمتاع بخطب الجمعة. وما زالت أذكر عدداً منهم وأبدأ بالدكتور كمال عيسى أستاذ الدراسات الإسلامية بجامعة الملك عبد العزيز فقد كان يخطب في مسجد المغربي، ونظراً لشعبية هذا الخطيب قام أصحاب المسجد بتوسعته. وقد كان الخطيب من الفصاحة والبلاغة حتى إن مقدمة الخطبة تعد قطعة أدبية راقية وتلخص موضوع الخطبة. وقد كان الشيخ الدكتور جريئاً في تناول قضايا المجتمع (وكان هذا قبل ظهور جهيمان العتيبي والاستيلاء على الحرم المكي الشريف) وعلى الرغم من أن خطبه لم تكن بالطويلة لكنها كانت رائعة تشفي الغليل في تقديم درس علمي فقهي ونقد اجتماعي ووعظ من أرقى مستوى.
وكنت مع مجموعة من أصدقائي نسعى إلى خطيب في جنوب جدة هو الشيخ محمد أو عبد الله الزبيري (من أصل يمني) وكانت خطبه رائعة كذلك. وكان الشيخ عبد المجيد زنداني يلقي دروساً ومواعظ في مساجد جدة فنسعى إلى المسجد الذي يخطب فيه. وكان الشيخ يقيم في السعودية في تلك الأيام (في أواخر التسعينيات من القرن الماضي الهجري) وكان من أبرز القضايا التي يحاول تقديم الحلول لها القضايا الاجتماعية والتربوية (ولم يكن قد انتقل إلى الإعجاز العلمي في القرآن والسنّة بعد)
وكان الدكتور محمد الحصري خطيباً في مسجد بن لادن في العمارية في جدة والدكتور أستاذ في الدراسات الإسلامية بجامعة الملك عبد العزيز حينذاك. وما زلت أذكر خطبته التي أورد فيها حديث الرسول صلى الله عليه وسلم في الإسراء والمعراج، وكان الحديث طويلاً فتعجبت من حفظ الشيخ لهذا الحديث بكل تفاصيله. ولكنه كان خطيباً رائعاً يحلق بك في آفاق هذا الدين العظيم بلغة راقية، وكانت له بحة خاصة في صوته تجعله خفيضاً إلى حد ما ولكنه مسموع ومفهوم.
وجاء إلى جدة الشيخ حسن أيوب فبدأ يخطب في مسجد جامعة الملك عبد العزيز الذي كان من المباني الجاهزة ومكون من قاعة صغيرة وممرات ضيقة قبل توسعته وربما لم تتم توسعته لم أعد أذكر. وكانت خطبه رائعة تقدم تحليلات غير مسبوقة للسيرة النبوية والتاريخ الإسلامي، كما كان يناقش قضايا اجتماعية. وما زلت أذكر حديثه عن أول مظاهرة سلمية في تاريخ الإسلام بعدما أسلم عمر بن الخطاب وحمزة بن عبد المطلب رضي الله عنهما وقد بلغ عدد المسلمين أربعين رجلاً خرجوا في صفين ليعلنوا للعالم دينهم وتمسكهم به ووقوفهم في وجه كل قوى الأرض لا يرهبون من شيء.
وأكرمني الله عز وجل بالانتقال إلى المدينة المنورة فكانت خطب الشيخ الدكتور عبد العزيز قارئ تلك الخطب التي تجعلك تحلق معه في فضاء الفصاحة والبلاغة وتستمتع بكل كلمة وتعشق نبرات صوت الشيخ حين يقرأ القرآن الكريم. وقد قمت بنسخ عدد من خطبه التي كان يتناول فيها قصة يوسف عليه السلام وبخاصة الخطب الأولى التي كانت رسالة إلى الأدباء وأصحاب الأقلام أن يستخدموا كل أنواع الأدب للدعوة إلى الله. وتحدث عن قصة يوسف وأنها اكت

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

مؤمناً بوحدة الإسلام وتعدّده.. مازن مطبقاني في حوار مع «الوقت»: «2-2»

كتبها مازن مطبقانيwww.madinacenter.com ، في 21 فبراير 2009 الساعة: 15:45 م

الوقت
صحيفة الوقت البحرينية - يومية سياسية مستقلة
العدد 1096 الجمعة 25 صفر 1430 هـ - 20 فبراير 200

»إشراقات«
مؤمناً بوحدة الإسلام وتعدّده.. مازن مطبقاني في حوار مع «الوقت»: «2-2»
هاتوا إسلاماً يُحاربُ الاستبدادَ.. وبعد ذلك سمّوه ما شئتم

الوقت - نادر المتروك:
في كتابه ”الغرب من الدّاخل”؛ يلحّ الدكتور مازن مطبقاني على ضرورة معرفة الآخر عن قرب، وليس من خلال الوسائط البعيدة. يُحدّد مطبقاني مفهوم الآخر من خلال النصوص الشّرعيّة، حيث ورد في القرآن الكريم والسّنة الشّريفة ما يُشير إلى تقسيم البشر إلى أصناف عدّة، وهم المؤمنون، والكافرون، والمنافقون، وغيرها. ولكن، يجعل مطبقاني لهذه المعرفة أمرين لازمين ضروريين ويسبقان معرفة الآخر، وهما: تثبت الهويّة الخاصة بالمؤمنين، ومعرفة الآخر بصفاته. وبرأيه، فحين توقّف المسلمون عن معرفة أنفسهم، أهملوا معرفة الآخر؛ بدأ الغرب بالتوجّه إلى معرفة المسلمين وإطلاق النّشاط العلمي الخاص بدراسة الحضارة الإسلاميّة. في ظلّ ذلك، يتشارك مطبقاني مع القائلين بأهمية دراسة الغرب، وهو يقترح جملة من الموضوعات لهذه الدّارسة، ومنها ”دراسة عقيدة الغرب دراسة موضوعية بعيداً عن الحماسة والعاطفة، ودراسة الشّخصيّة الغربيّة من حيث مكوّناتها وبنائها النفسي والاجتماعي” (ص19). في الكتاب، يُقدّم مطبقاني شواهد واقعيّة من المجتمع الغربي، على النّحو الذي يحكي طبيعته الدّاخليّة وما يميّزه من طبائع وظواهر اجتماعيّة، ولكنه لا يغفل عن تسطير نواح إيجابيّة في هذا الغرب، مقدّماً نماذج من ذلك أيضاً. في القسم الأخير من الحوار مع مطبقاني، يتطرّق الحديث إلى إشكاليّة التدّين في الواقع المعاصر، وفي ظل هيمنة المادة، ويتناول قضية المواصفات المتعدّدة للإسلام، وإمكان الجمْع بين هذه التعدّدية ووحدة المفهوم الإسلامي الكلّي.
* كيف يستطيع المسلم المعاصر أن يحافظ على أساسه الدّيني، وفي الوقت نفسه يُحقّق شرط الحوار والانفتاح على الآخر؟
- لا أتخيّل لحظة أنّ المحافظة على الأساس الدّيني عائقٌ للحوار، والانفتاح، بل العكس هو الصّحيح. فإن المسلمين الأوائل الذين أخذوا الإسلام من المصدر، ويكاد يكون تطبيقهم للإسلام المئة في المئة، عرفوا الآخر وانفتحوا عليه وحاوروه. كان الآخر في مكّة هم المشركون، وفي المدينة عرفوا الآخر فيمن لم يُسْلم من أهل المدينة واليهود.. هل يمكن أن يزعم إنسانٌ أنهم أغلقوا الأبواب، ووضعوا الحواجز بينهم وبين هذا الآخر؟! إنهم كانوا منفتحين إلى أبعد مدى، وكان الحوار هو الأساس الذي يقوم عليه المجتمع الأوّل. إنّ موقف الرّسول صلّى الله عليه وسلم من إعطاء اليهود حقّهم الكامل في أن يحافظوا على دينهم وأموالهم وممتلكاتهم ومعابدهم؛ لهو أوّل انفتاح وتسامح حقيقي في تاريخ البشريّة. وخرج المسلمون إلى بلاد الشّام ومصر والعراق وبلاد فارس، وكانوا متمسّكين ومحافظين على أساسهم الدّيني، ومع ذلك فلا يُعرف عنهم الانغلاق، أو النكوص عن الحوار. فلماذا لا يكون هذا ممكناً في عصرنا الحاضر؟!
* ما هي تجربتك الشّخصيّة لهذه المسألة؟
- لقد حضرتُ عشرات المؤتمرات في أنحاء العام (معظمها في أوروبا) ممارِساً للحوار، متعلّماً، منفحتاً على الآخر.. وفي رحلاتي إلى الغرب؛ أقرأ الصّحف، وأتابع وسائل الإعلام، وأمشي في الشّوارع، ألاحظ، وأدرس، وأسأل، وأحاور.. ومع كلّ هذا، لا أتنازل عن الثّوابت الدّينيّة أو القناعات التي أملكها، وأحاور فيما أعلم من الإسلام، وأعتذر عن جهلي بأمور، لكن يقيني - والحمد لله - أن رسالة الإسلام إنما جاءت لخير البشريّة، وتحقيق السّلام والعدل الحقيقي على وجه الأرض، وأنّ عقيدة المسلم لا غموض فيها ولا تعقيد.
التديّن والحياة الماديّة
* هناك منْ يذهب إلى أنّ الحديث عن التديّن الخالص في الوقت الحاضر بات محفوفاً بالكثير من الإشكالات والاعتراضات، وذلك بلحاظ طغيان القيم الماديّة وتسرّبها في كلّ مناحي حياة المسلمين، والقوْل بأنّ العولمة - بما هي ظاهرة ماديّة أساساً - تنطوي على قيم منشأها الغربي، وهي قيم تتعارض مع قيم الإسلام. ما رأيكم في هذه الإشكاليّة؟
- إن الحياة الماديّة، أو طغيان المادة، أمرٌ نسبي، فالمسلمون الأوائل خرجوا إلى عالم مادي، شرس، وإلى عالم مترف، مرفّه (بمعايير ذلك الزّمان).. خرجوا من بيوت الشّعَر والطّين، ليشاهدوا القصور المترفة، فلم يبهرهم، ولم تُصبهم بصدمةٍ حضارية كما تعرفها اليوم. رأى عمر بن الخطاب رضي الله عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم نائماً على حصير، قد أثّر في جبينه الشّريف، فبكى، وقال: ألا نأتي لك بفراش أنعم وألين، إنّ كسرى والقيصر يتنعّمان بقصورهما الفارهة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا يا عمر، ألا ترض أن تكون لهم في الدّنيا، وتكون خالصة لنا يوم القيامة؟! وأتساءل: كيف عرفَ عمر بن الخطاب عن الترف الذي يعيش فيه ملوكُ ذلك الزّمن؟
* هل يمكن إيراد شواهد تاريخيّة أخرى؟
- إنّ طغيان المادة اليوم هو طغيان المادة بالأمس، ولكن التّكوين النفسي والرّوحي للجيل أو الأجيال الأولى من المسلمين كانت حصناً قويّاً مانعاً لهم من الانحراف أو الانسياق وراء المادة. ولك أن تتعجّب معي في جنود المسلمين الذين حملوا كنوز كسرى إلى المدينة ليضعوها بين يديّ عمر رضي الله عنه، فيقول: إنّ قوماً أرادوا هذا لآمناء.. وهنا يتكلم علي بن أبي طالب رضي الله عنه قائلاً: يا أمير المؤمنين، عففت فعفّت الرّعية، ولو رتعت لرتعوا. أتخيّل هؤلاء الجنود جاؤوا بالكنوز، وليس معهم سجل مدوّن فيه كلّ قطعة، وقد وقعّوا أو بصموا على الاستلام والتّسليم!! وقد دخل سعد بن أبي وقّاص رضي الله عنه إيوان كسرى في المدائن (هل هي مبالغة من مدينة؟!) ورأى عظمة البناء، وفخامته، ورفاهيته، وترفه، فهل قرأت عبارات الإعجاب والانبهار؟! لقد دخل خاشعاً، متواضعاً، وصلّى صلاة الشّكر، وقر

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

معذرة طالباتي وطلابي

كتبها مازن مطبقانيwww.madinacenter.com ، في 16 فبراير 2009 الساعة: 07:28 ص

تقديم:
كتبت هذه الكلمات لطلابي وطالباتي في جامعة الملك سعود لأنني وجدتها أفضل وسيلة للتواصل معهم بعد الامتحان حيث إن الصلة عادة تنقطع بين الأستاذ وطلابه إذا كان مثلي يدرس مقرراً أو مقررين ولا يحتاج الطلاب أو الطالبات أن يعودو ا للدراسة معه. وهذه الملاحظات حول ما خطر ببالي في أثناء التصحيح لأطيب خواطر من لم يوفق في النجاح ولأبصر من يرى إنه أهلاً للنجاح ومستواه أو مستواها دون المطلوب لطالب جامعي في مرحلته. ولعلكم تواجهون او تواجهن مواقف مماثلة فإليكم هذه الكلمات

بالأمس تسلمت أوراق الإجابة التي بلغ عددها أربعاً وخمسين ورقة وبدأت أقرأ لأضع درجات الاختبار، وعرفت من أكثر من طالبة أن الأسئلة كانت واضحة (أسميها أسئلة غبية) وسهلة فهم قد ذاكروا المادة جيداً.
وفيما أنا اقرأ أوراق الطلاب تخيلت نفسي طالباً (وإن كنت مختلفاً وسأقول لكم كيف) خرجت من الامتحان وأنا أدعو للأستاذ على أسئلته الرائعة أو حتى الأكثر من رائعة كما يقول البعض، ولكني أفاجأ بأنني لم أوفق في الامتحان أو إن درجتي كانت أقل مما توقعت، فأبدأ بالبحث عن أسباب ذلك فهذا الاستاذ عندما كان يصحح كان مزاجه معكراً أو كانت زوجته قد أغضبته أو إنه سمع خبراً سيئاً أو إن التغيير الوزاري لم يلب طموحاته أو إنه كانت له توقعات لم تحدث، أو إنه في أثناء قيادة السيارة إلى البيت أزعجه واحد أو اثنان أو عشرة (وإن كان الأمر طبيعياً مليون في المائة في الرياض أو في المملكة عموماً) أو إن الأستاذ قد خسر في الأسهم (لا أملك سهماً واحداً في أي مكان في العالم)
ولكن الطالب لا يفكر أبداً أن يتساءل هل يمكن أن يكون هو سبب الرسوب أو الدرجات المتدنية.
لقد قرأت الأوراق وأحزنني كثيراً بل أغضبني أن يصل طالب أو طالبة إلى دراسة مقرر يدرس في المستوى السادس أو السابع أو الثامن وهو لا يحسن اللغة العربية. ولو كان الطالب الذي درسها أعجمياً انجليزياً أو أوروبيا أو أمريكيا لربما كتب أفضل مما شاهدت. كيف وصل هؤلاء الطلاب والطالبات إلى المستوى السادس فما فوق؟ لو كان الأمر بيدي لطلبت من الأساتذة أن يضعوا قائمة بأسماء الطلاب والطالبات ال

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الجزء الأول من لقاء صحيفة الوقت مع مازن مطبقاني

كتبها مازن مطبقانيwww.madinacenter.com ، في 14 فبراير 2009 الساعة: 19:46 م

ملحق إشراقات
صحيفة الوقت البحرينية - يومية سياسية مستقلة
العدد 1089 الجمعة 18 صفر 1430 هـ - 13 فبراير 2009

داعياً إلى «علم الاستغراب» وتدريسه.. مازن مطبقاني في حوار مع «الوقت»:

الوقت - نادر المتروك:
قبل نحو عام كان لي حوار مع مازن مطبقاني (الاستشراق في جامعة الملك سعود بالرّياض)، وتناول الحوار موضوع الاستشراق والأيديولوجيا في السّعوديّة، وقد أخبرني مطبقاني الأسبوع الماضي أنه قادم إلى البحرين ضمن دعوة من إحدى الجمعيات الإسلاميّة ”السياسيّة” الناشئة، فكان لابد من استكمال حوار العام الماضي. يحمل مطبقاني رؤية تكاد تكون ”مغامرة” عن وسطه الأكاديمي السّعودي. أستدركُ هنا سريعاً وأزيحُ عن كلمة ”مغامرة” كلّ معانيها السّلبية، ومضامينها غير المريحة. لا يلتزم مطبقاني بالطبائع السّائدة، وإنْ أُخْضعت بقوة الأمر الواقع، وأحيطت بهالة الشّرعية المزعومة. لم أتردّد في اعتباره ”ثوريّاً”، وهو لا يُنكِر ذلك، فغالباً ما قيل له بأنه ”حصان جامح يُمْسِك الآخرون لجامَه لمنعه من الانطلاق”. إلى أين يريد مطبقاني الانطلاق؟ ليس إلى ما هو خارج الأُطر الأيديولوجيّة للإسلام، فهو لا يُقدّم أيّ تنازل في هذا المجال، وبعض المراكز الأميركيّة تحاشت دعوته لأنّه لا يفرّط في الدّفاع عن الإسلام أمام ما يعتبره اتهامات باطلة. لم أفاجئ مطبقاني حين أخبرته أنني اكتشفته في إيران، فهو علِم بذلك وسُرّ به، وإنْ كان الحاجز العقيدي لا يدفعه إلى إبداء ما هو أكثر من ذلك. في هذا الجزء من الحوار نتناول مع مطبقاني قضية البحث الأكاديمي والبُعد الرّسالي، هل هما نقيضان لا يجتمعان، أم لا؟ ونطلّ بعدها على موضوع معرفة الآخر، وعلم الاستغراب، والذي ينكشف فيه مطبقاني مخالفاً و”مناضلاً” للمؤسّسة الأكاديميّة المتزّمتة، حيث تبيّن له خواء اللّبوس التقديسيّة التي يتغطّى تحتها كثير من رجال ”العلم الشّرعي”. لكن ألم يُفاجئ مطبقاني ”الجمعية الإسلاميّة السّياسية” التي استضافته؟ لذلك فسحة أخرى من القول.
- سعيتم في سيرتكم العلميّة والأكاديميّة إلى ثلاثة عناوين أساسيّة، الأوّل التزوّد المعرفي الواسع (الموسوعيّة)، والثاني الاستعداد الدّائم للتجربة وغوْض المغامرات الوجوديّة، والتحلّي بالجرأة وعدم السّكون للأنماط السّائدة والنّظم الأكاديميّة الجامدة. كيف تقيّمون واقع الدّراسات الإسلامية في عالمنا العربي والإسلامي لجهة التمثّل بالمواصفات والعناوين اللازمة للنجاح العلمي؟
الإجابة: يصعب على الباحث أن يُقوّم تقويماً صادقاً واقعَ الدّراسات الإسلاميّة من دون بحثٍ ودراسة وتمحيص. إنّ التقويم الحقيقي لابد أن يتم من خلال دراساتٍ علميّة ميدانيّة، تدرس شروط القبول في هذه الدّراسات في المرحلة الجامعيّة وفي الدّراسات العليا، وتدرس المناهج من حيث قوّتها وضعفها، وتدرس النّتاج أو المخرجات - كما يُقال - كما ينبغي أن تفحص واقعَ من يُدرّس في هذا المجال، من حيث القدرات العلميّة والإنتاج والأداء في قاعة الدّرس. ولكني خبرتُ الدّراسات الإسلاميّة في جامعتين: جامعة الإمام محمّد بن سعود الإسلاميّة، وفي جامعة الملك سعود. فأولى الملاحظات تعيدنا إلى القسيس دنلوب الذي تولّى نظارة (وزارة) المعارف في

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التالي