Yahoo!

لطائف وطرائف من رحلة بولندا

كتبها مازن مطبقانيwww.madinacenter.com ، في 27 مايو 2011 الساعة: 08:14 ص

 

لا تخلو رحلة من الرحلات من لحظات ومفارقات وصعوبات ومن تنغيصات ولكن إذا عظم المطلوب قلّ المساعد، وهل أعظم من طلب العلم. وسأبدأ في هذه الصفحات ببعض المعلومات الطريفة من الرحلة
العودة من كراكوف إلى وارسو
        عندما يكون موعد انطلاق القطار على الخامسة وثلاث وخمسين دقيقة صباحاً وتكون الحقيبة جاهزة وليس أمامك سوى ارتداء الملابس فالأمر لا يحتاج وقتاً طويلاً، ولكن قاتل الله القلق أو قلق السفر وهو ما قصده سيد الخلق صلى الله عليه وسلم "يدع نومه وفراشه" فوضعت منبه الهاتف على الثالثة وطلبت من الفندق إيقاظي على الرابعة فاستيقظت قبل المنبهين. ولكن من الممكن أن يكون الإنسان جالساً ويغفو حتى تفوته كل المواعيد. وهنا تذكرت عجوزاً كويتية اشتكى ابنها من التأخر عن مواعيده فقالت له قولة حكيمة: "يا وليدي اللي تهمه الصلاة يقوم لها".
خرجت لركوب السيارة الأجرة إلى محطة القطار فأخذ طريقاً أطول لتصل الأجرة إلى ست عشرة زوتاً بينما لم يكن المشوار يستحق أكثر من عشرة، ولكن هل الأمر متأصل في معظم سائقي السيارات الأجرة أو هي جزء من ثقافة المجتمعات حين يغيب الوازع الديني ويحل محله الجشع والطمع، فقد يغش الأستاذ الجامعي وقد يغش الوزير ومن فوق الوزير ومن هو دونه. فلا يزعمن أحد أن الأوروبيين أصدق فالمسألة نسبية فهم إن خافوا العقوبة انضبطوا ومع ذلك قد يكون فيه أخلاق في التعامل أفضل مما عندنا إلى حد ما. وقد وجدت بالقرب من موقف الحافلة زجاجات خمر مكسورة وملقاة في الشارع، وكم كنت أرى أكواماً من النفايات يخلفها من يخرج من الحانات والمراقص في أكسفورد فأتعجب أهذا هو الشعب الأوروبي الراقي، ولكن مرة أخرى قاتل الله الخمر وصانعي الخمر ومروجيها والساكتين عليها.
وصل قطار وارسو قبل موعده بعشرة دقائق أو ربع ساعة وركب الركّاب وعلى الساعة الخامسة وثلاث وخمسين دقيقة انطلق في طريقه إلى العاصمة، وقد كان القطار جديداً نظيفة مقاعده وأسقفه وجدرانه والتكييف فيه جيد. أما مقاعد الدرجة الثانية فهي ستة في كل جهة ثلاثة في المقصورة الواحدة. وكان بجواري فتاتان أمريكيتان من أصل بولندي ولكن حديثهما باللغة الإنجليزية ولاحظت أن واحدة تكتب مذكرات، وقبل أن أنزل من القطار أخبرتها عن أه

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

من أروقة المؤتمر الاجتماع السياسي وأحداث الشرق الأوسط

كتبها مازن مطبقانيwww.madinacenter.com ، في 24 مايو 2011 الساعة: 17:55 م

 

         لم أتمكن من حضور جلسة الافتتاح أو العشاء على النهر الذي لم أره، والسبب أن أوامراً صدرت بتأخير سفري فلبيت راضياً مطيعاً وكلفني تغيير الحجز ألف وثلاثمائة ريال وهي أساليب ابتكرتها شركات الطيران لتكسب المزيد فبعد أن يغروك بسعر مخفض ثم إن فكرت أن تغير الحجز قالوا عليك أن تدفع. ومع ذلك فيبقى السعر معقولاً، ومعقول أو غير معقول فالأمر أكبر من ثمن التذكرة.
         أما جلسات المؤتمر فقد كانت حافلة بالمعلومات والنقاشات والأفكار وأبدأ من سؤال قدمته كاترزينا أستاذة دراسات الشرق الأوسط بجامعة كراكوف حول قيادة المرأة للسيارة في السعودية واعتذرت أن السؤال ليس جوهرياً يتعلق بما قدمته من بحث حول المشاركة السياسة في العالم العربي بين العوائق والتطلعات. قلت له أوافقك الرأي أن قيادة السيارة ليست قضية جوهرية فقد أصبحت المرأة تقود السيارة في كل أنحاء العالم عدا في المملكة ولدينا جيش من السواقين أو السائقين جاءوا من كل أنحاء الأرض. ومنعت المرأة أن تقود سيارتها. والقضية كما قال وزير الداخلية ليست قضية فقهية وإنما هي اجتماعية. فالرافضون لقيادة المرأة للسيارة يخافون عليها من مخاطر الطريق من معاكسات ومعاكسات أو من شكوك في سلوك المرأة إن قادت سيارتها. فمن ناحية المعاكسات يمكننا أن نضع خطاً ساخناً لتتصل به أي امرأة تتعرض لمضايقة سواءً من جندي أو من مواطن، وأن يكون العقاب صارماً، ولا مانع أن يصحب المرأة في المرحلة الأولى بعض الأقارب إن وجدوا حتى يطمئنوا لضبط الأمور. وعندما يوقع العقاب في المعاكس فيتم ذلك في الحال.
        أما أن الشك في سلوكيات المرأة إن هي قادت فأمر لا مكان له فالمرأة التي تريد أن ترتكب أي خطيئة فلن تنتظر حتى يُسمح لها بالقيادة وإنما يمكنها فعل ذلك مع وجود السائق الذي يطيع المرأة لأنه موظف عندها ويمكنها أن تأمره بالتوجه إلى أي مكان، ونحن نعاني من مثل هذه الأمور حالياً حيث تصل الفتاة الجامعة أو السوق وإن أرادت انحرافاً فلن يمنعها شيء. ولو تجاوزنا مسألة القيادة ففي بعض الأوساط الاجتماعية ما تزال المرأة بحاجة إلى الحصول على حقوقها التي كفلها لها الإسلام بل يصل الأمر أن تعاني بعض النسوة من عدم معاملة المرأة معاملة كإنسانة.
منظمات حقوق الإنسان في العالم العربي أو الشرق الأوسط
        حاولت أن أتابع أحد الباحثين في تناوله لمنظمات حقوق الإنسان في العالم العربي فلم أستطع متابعة العدد الذي ذكره وأردت أن أعرف عدد هذه المنظمات فرجعت إلى الشيخ قوقل فوجدت أن الموقع الذي يرصد أسماء هذه المنظمات محجوب (لماذا يحجب؟) ففتحت الصفحة المخبأة فوجدت أن هناك العشرات من المنظمات المحلية والإقليمية والدولية مع عناوينها على الإنترنت والهواتف وغير ذلك. ولا شك عندي مطلقاً في إخلاص كثير من هذه المنظمات وحرصها على أن تؤدي رسالتها وأن تفعل شيئاً ولكن تقف أمامها عقبات كالجبال بالإضافة إن بعضها أنشأته الحكومات وقالت هي أهلية وإن كانت هي التي اختارت أعضاءها وفرضت لهم رواتب ومكافآت. وأتعجب كيف لا يقدم الجميع استقالاتهم مستنكرين تكبيلهم وعدم تمكينهم حقاً من رع

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

أيام في بولندا 2 -كراكوف

كتبها مازن مطبقانيwww.madinacenter.com ، في 24 مايو 2011 الساعة: 00:20 ص

 

هذه هي المرة الثانية التي أزور فيها كراكوف فالأولى كنت تقريباً أنتو راجentourage ومعناها بحسب القاموس المجاني في الإنترنت "مجموعة من الحضور يرافقون شخصاً مهماً"وأعتقد أنهم في الغالب لا مهمة لهم. وكأنهم الكومبارس في السينما وإن كان لبعض الكومبارس عملاً. ومع ذلك فلم أكن كذلك تماماً حيث قدمت ورقة في مؤتمر المستعربين الأوروبيين الواحد والعشرين الذي عقد في جامعة كراكوف حول الاهتمام بدارسة الاستشراق والاستغراب في المملكة العربية السعودية وقد أثار بعض النقاش. وقد أصبحت عادة في رحلاتي أن أزور بعض المدن أكثر من مرة، وقد تكررت هذه التجربة في هولندا وألمانيا ومصر والأردن وبيروت وقطر وغيرها (بقي أستراليا)
        أعود إلى الغرفة فهي على الرغم من صغرها ففيها ثلاجة وغلاّية ماء وبعض قراطيس الشاي والقهوة وأحياناً ينسى عمال التنظيف أن يضعوا تلك الأشياء فأضطر للاتصال بالاستعلامات حتى يأتوا بالشاي. والمشكلة أن من يأتيك إلى الغرفة في الفندق من الذوق أن تعطيه بخشيشاً وحتى وإن كان يعوض نقصاً في عمله أو عمل زملائه. ولكن دعني أضيف هؤلاء الناس يتقاضون أجوراً متواضعة (عدا في اليابان، فهم أثرى مني ومنك في العالم العربي المتدني الأجور، وإن كان اليابان تمر هذه الأيام بركود اقتصادي ، يختلف عن ركودنا بلا شك)
      خرجت أبحث عن مقهى فأحياناً نشعر بالطاقة على الرغم من شدة التعب، وكما يقولون والطير يرقص مذبوحاً من شدة الألم، والمسافر يشعر بالنشاط على الرغم من جسمه المكدود. وخرجت أتجول على غير هدى ودون خارطة ولا سؤال حيث ظننت أنني سأهتدي إلى مكان أجلس فيه فأخربش. ولم أستطع ولكني رأيت الغابات والحدائق العامة تملأ الرحب فقلت يا لهم كيف يعتنون بمدنهم فترى الخضرة في كل مكان وليس في القصور والمحميات المحمية لعلية القوم، أو يقتطع ما كان حديقة فتصبح متاجر فتكاد مدننا العربية في غالبها تختنق من الديزل وغيرها من العوادم. كما رأيت عدة مبان ضخمة قريبة من الفندق من كل الجهات تقريباً. فسرت بعض الوقت حتى وجدت مطعماً فتناولت طعام الغداء والعشاء، ولم أجد بقالة على الرغم من أنني رأيت أكياس

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

أيام في بولندا 1

كتبها مازن مطبقانيwww.madinacenter.com ، في 23 مايو 2011 الساعة: 22:04 م

    

 

    علم أحد أصدقائي أني مسافرإلى بولندا لحضور مؤتمر في جامعة كراكوف، فقال لي نعم السفر فيه فوائد كثيرة فقلت له نعم والشاعر يقول: سافر تجد عِوضاً عمن تفارقهوانصب فإن لذيذَ العيشِ في النصَبِ (وليس بسكون الصاد)، وهنا أسرعت للقول صادقاً وليس أم هاشم مما يمكن أن يكون هناك عوضاً عنها،فهي نعم الرفيق في الحضر وفي السفر، ولكن العوض عن غيرها وما أكثرهم.

    وفي كل مؤتمر أتساءل مالي ولعناء السفر وتكاليفه فأتذكر ما يردده المغنون (أهل الهوى دائماً وأبداً مكتوب عليهم قلة الراحة مثل السفينة بلا ربان يلعب بها الموج سداحة) والهوى ليس العشق والغرام وحده بل يمكن أن يكون الهوى غير ذلك وهو عين ما تحدث عنه ابن حزم في كتابه الرائع (في السير والأخلاق) حيث تحدث عن أنواع الهموم التي تصيب الناس، والهم ليس معناه التفكير السلبي أو القلق والانزعاج ولكن الهم هو ما يعتقد الإنسان أنه مهم بالنسبة له أو يهمه أو يهتم به، فأناس همهم المال والجاه وآخرون همهم الملابس والزينة، آخرون القصور والرياش والأثاث وغيرهم السياراتأو همهم النساء والمتع الحلال أو الحرام. وهناك من همه البحث العلمي أو البحث عن المتاعب في العلم والبحث. وأكد ابن حزم رحمه الله على أن يكون همك رضا الله سبحانه وتعالى وطلب الجنة وهو أعلى هم.
    لماذا بولندا؟ كانت جامعة كراكوف قد دعت إلى مؤتمر حول الشرق الأوسط قبل عامين وعقدت العزم على حضوره وقمت بإعداد عرض عن المؤتمر لجهة علمية رغبت أن تسهم معي في تكاليف السفر وأقدم لهم تقريراً عن المؤتمر، فتعثر الأمر، وعرفت الجهة المنظمة رغبتي الحضور (ولم أكن أعددت ورقة للمؤتمر) فعندما خططوا لمؤتمر هذا العام كنت من بين من وجهت إليهم الدعوة وبخاصة عن طريق موقع فيس بوك. وأعددت خطة بحث (لا يستطيعون رفضها) وأستطرد بالقول إن إعداد خطة بحث مسألة تحتاج إلى معرفة الموضوعات الحساسة وكتابة العرض بطريقة مقنعة تشجع الجهة الداعية على قبول الموضوع. وقبل الموضوع ووجدت في مكتبتي عشرات الكتب كما أن الإنترنت أسعفتني بمصادر لا حصر لها وبخاصة أن الموضوع فيه بعض المحاذير وأمور لا تقال في صحف سيارة أو مجلات عامة.
    واقترب موعد السفر فقررت أن أكون عزيز النفس لا ألجأ لأحد سوى الله عز وجل عملاً بقوله تعالى (وكأين من دابة لا تحمل رزقها) الآية وامتثالاً لنصيحة جدي حامد رحمه الله التي سمعتها من والدي رحمه الله( "علم وإراقة ماء وجه لا يجتمعان"، ورغبت في أن أعرف عن بعض نشاط الجامعات البولندية في الدراسات العربية والإسلامية أو الشرق أوسطية.
     وكانت أول خطوة ترتيب السفر إلى كراكوف، فوجدت أن الخطوط التركية بسعر مناسب يمكن أن تنقلني إلى مدينة وارسو العاصمة وإن كانت وارسو أبعد ثم أعود إلى الجنوب إلى كراكوف.
     أولاً تقدمت إلى السفارة البولندية بطلب تأشيرة مدة أربعة أيام ولسفرة واحدة وقدمت المستندات المطلوبة فجاءتني التأشيرة بعد أسبوع تقريباً مدتها ستة أشهر (حتى نهاية عام 2011م) ومتعددة السفرات وشنقن أيضاً. وكنت عندما ذهبت إلى السفارة قدمت هدية إلى السفير (بإمضاء) كتابي (رحلاتي إلى مشرق الشمس) و(رحلاتي إلى بلاد الإنجليز)وع

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

من دمّر برجي نيويورك؟ هل خدعنا الأمريكان؟

كتبها مازن مطبقانيwww.madinacenter.com ، في 4 مايو 2011 الساعة: 07:23 ص

ملحوظة: ربما نشرت هذه المقالة من قبل ولكن بعد ادعاء أمريكا قتل بن لادن وربطه باستمرار بتدمير البرجين وقتل ثلاثة آلاف والسكوت عن قتل مئات الألوف من المسلمين حول العالم.

نشرت جريدة "المدينة المنورة"يوم الثاني والعشرين من رمضان 1430هـ (12سبتمبر 2009م) مقالة للدكتور سامي حبيب(رئيس قسم هندسة الطيران بجامعة الملك عبد العزيز بجدة) بعنوان (النانوثيرمايت من دلائل افتعال أحداث سبتمبر) وقد قدم فيها الدكتور سامي موجزاً لنتايج الدراسات التي قام بها تسعة من العلماء الأوروبين والأمريكان حيث عثروا على مادة  أو مجموعة مواد النانو ثيرمايت (الحراريات النانية) في أنقاض 11سبتمبر2001م ، ويقول الدكتور سامي: "الحراريات أو المحرقات" هي مواد كيميائية عالية الثبات تطلق كميات مهولة من الطاقة الحرارية عند احتراقها مكونة من مادتين أساسيتين إحداهما عبارة عن مسحوق أو بودرة لمعدن من المعادن ذات الطاقة الحرارية الكامنة العالية جداً كمثل الألمنيوم والماغنيسيوم والتايتانيوم دورها دور وقود الاشتعال وثانيهما أحد أكاسيد المعادن كمثل أكسيد الحديد" ويضيف "إن الطاقة الكامنة في الثيرمايت تفوق طاقة الديناميت إل

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

تغول الدولة القومية المركزية

كتبها مازن مطبقانيwww.madinacenter.com ، في 21 أبريل 2011 الساعة: 09:00 ص

 

كنت طالباً في الولايات المتحدة في الفترة من 1368-1393هـ(1968-1973م) فعرف الناس أن مكتب التحقيقات الفيدرالية (FBI) يحتفظ بملفات يتجسس فيها على عدد كبير من المواطنين الأمريكان فتذكر الناس وظهرت الكتابات في الصحف وفي الإعلام حول كتاب جورج أورويل (George Orwell) (1984) وهو كتاب يصف الحكومة المركزية والحكم الشمولي الذي يحصي على الناس أنفاسهم. وقرأت الكتاب وأصبت برعب شديد من هذا النوع من الحكومات، وفي الحقيقة لم يكن الأمر غريباً جداً على من يعيش في العالم العربي. وفي هذا السياق دار حديث بيني وبين أستاذي الدكتور علي الغمراوي رحمه الله حول الحياة الخاصة للفرد في العالم العربي مقارنة مع العيش في الغرب. فقال الدكتور الغمراوي رحمه الله:" يا مازن العيش في بلادنا أفضل من العيش في أوروبا وأمريكا، فأنت هناك مجرد رقم تتحرك برقم في حسابك البنكي وفي هويتك وفي رقم الضمان الاجتماعي وغيره، أنفاسك محسوبة عليك، يعرفون كل حركة تقوم بها، أما في عالمنا فمازالت لك خصوصياتك (قبل أن تستورد حكوماتنا العظيمة وسائل الغربيين في إحصاء الأنفاس)" وقال الدكتور الغمراوي هذا الكلام قبل أكثر من عشرين سنة قبل أن تنتشر الكاميرات في أنحاء الشوارع والمحلات التجارية في الغرب حتى إن أكثر من سبعين في المائة من تلك الكاميرات موضوعة بصورة غير قانونية ولكن حكومات الغرب تغض الطرف عن المخالفات لأنها تحقق لها رغباتها وشهوات المسؤولين فيها للتطلع على أسرار الآخرين.
وفيما أنا أبحث في مسألة المشاركة السياسية في العالم العربي وجدت عبارات للدكتور عبد الوهاب المسيري رحمه الله معلقاً على أحد البحوث بالقول:" لقد كان من ثمار هذه الحضارة (الغربية) تزايد تغوُّل الدولة القومية المركزية التي تمكنت من الوصول إلى الجميع والتحكم فيهم من خلال أجهزتها الأمنية والتربوية، وكذلك تزايد تغلغل الإعلام

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التأمين ونفسية المؤمن عليه

كتبها مازن مطبقانيwww.madinacenter.com ، في 12 أبريل 2011 الساعة: 23:27 م

 

P
ملحوظة: هذه مقالة كتبتها في 13 جمادى الآخرة 1395هـ 
بحث الفقهاء كثيراً في عقود التأمين من الوجهة الشرعية وخرجوا بإجابات مختلفة لا أستطيع الخوص فيها لأني لست فقيهاً ولو أنني في قرارة نفسي أؤمن بأن فهم هذه الأمور ليس وقفاً على الفقهاء فقط، بل علينا جميعاً أن ندرك هذه المسائل لأنها تلقي الرواج بين ظهرانينا ولأنها أيضاً آتية إلينا من الغرب كغيرها من الأفكار الدخيلة التي لا مفر من اتباعها دونما قوة فينا لمجابهتها في عالم يسوده الغرب بل دونما إدراك منا لما لها من آثار نفسية واجتماعية وعقدية على المدى البعيد أو بصيرة بما جرته من عواقب وخيمة على المجتمعات الغربية في هذه المجالات.
فالتأمين بالنسبة للأشخاص العاديين تنقسم إلى قسمين:الأول: التأمين على الحياة، والثاني التأمين على الممتلكات المادية مثل السيارة والمنزل والساعة وغيرها.
أولاً: التأمين على الحياة ففي هذا العقد يقوم الإنسان بدفع مبلغ من المال إلى شركة التأمين على أقساط شهرية أو سنوية لمدة معينة مقابل أن تتعهد شركة التأمين بدفع تعويض معين لهذا الرجل إذا بلغ السن المحدد في العقد أو يتسلم هذا العوض ورقة المؤمَن عليه في حال وفاته قبل إتمام عقد التأمين.
ثانياً: التأمين على الممتلكات المادية فمثلاً يمكن لأي شخص أن يؤمن على منزله ضد العوامل الطبيعية كالسيول والصواعق والعواصف والنيزان أو ضد العوامل البشرية كالسرقة والتدمير والحرق، وهنا يقوم صاحب المنزل بدفع مبلغ معين لشركة التأمين مقابل تعهدها بدفع قيمة المنزل أو ما فسد منه عند تعرضه لأحد العوامل المنصوص عليها في عقد التأمين بعد استيفاء الشروط اللازمة من حيث عدم وجود الإهمال من قبل صاحب المنزل أو التآمر على شركة التامين لاستيفاء هذا العوض.
أما التأمين على السيارات فهو معروف لدى كثير منّا وذلك أن الحوادث وانتشار شركات التأمين على السيارات وتطور وسائل الاقناع العديدة التي لا يعدو بعضها أن تكون أحابيل ذكية أضف إلى ذلك أن من يشترى سيارة بالتقسيط يضطر إلى الدخول في عقد التأمين دون رضى منه.
كل هذا يبدو حسناً لأول وهلة ومن منّا لا يريد أن يدفع مبلغاً شهرياً ضئيلاً ليقوم باستلام دفعة كبيرة آخر حياته فيما لو عاش حتى تكون السن التي حددها عقد التأمين أو يقوم ورثته بقبض هذا المبلغ ليتقوا به غائلة الفقر والعوز؟ ومن منّا لا يريد أن يتقي شر حوادث السير وتكاليف إصلاحها وغير ذلك من تكاليف كإصلاح سيارة الغير أو دفع دية. دون ريب إن هذه لعروض مغرية للكثير منّا ولكن مغرية فقط إذا ما اقتصرت نظرتنا إلى الناحية المادية البحتة، وليزداد الأمر وضوحاً ونستوفي جوانبه الأخرى دعني أضع هذه التساؤلات.
أولاً: ما الأكثر شيوعاً الحوادث في السيارات أو السلامة؟
ثانياً: ما الأكثر شيوعاً التعرض للسرقة أو عدمه؟
ثالثاً: هل قيمة المبلغ الفعلية المدفوع لشركة التأمين في عقد التأمين على الحياة يساوي قيمته عن الدفع فيما لو استمر الدفع حتى

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

رحلة ثانية إلى تونس ومعركة فكرية

كتبها مازن مطبقانيwww.madinacenter.com ، في 11 أبريل 2011 الساعة: 14:32 م

 

قبل أن أنطلق في رحلتي إلى تونس دعيت من مركز حي الأزهري بالمدينة المنورة لأقدم محاضرة حول الاستشراق وكانت بعنوان (حوار مع مستشرق) يوم 19/11/1416هـ وانتشرت اللوحات الإعلانية في شوارع المدينة. ولكن أحد الإخوة الطرفاء  وهو الدكتور خالد أبو الخير فقال لا تفاجأ بالحضور القليل فإني (الدكتور خالد) حضر لي خمسة عشر شخصاً أما فلان وهو أكثر شهرة وله شعبية فقد حضر محاضرته ثمانون ولكن  كم تتوقع أن يحضر المحاضرة قلت لا يهم، وشاء الله وكان وقت المحاضرة فغصت القاعة بالحضور وجاءوا بكراس إضافية، وكانت محاضرة جميلة.
وبعد المحاضرة بأيام كان لي عودة لحضور المؤتمرات وسبب الدعوة لحضور هذه المحاضرة أن الدكتور عبد الجليل التميمي دعي لإلقاء محاضرة عن الاستشراق في مهرجان الجنادرية (تلك الدورة التي مات فيها الشيخ محمد الغزالي رحمه الله) فطلبت المداخلة فانتقدت ما قاله التميمي ثم دار حديث بيني وبينه خارج المحاضرة فأخبرني أن لديهم مؤتمراً بعد عيد الأضحى وسألني هل يمكنني أن أحضر.
      وبالفعل تلقيت دعوة من مؤسسة التميمي للبحث العلمي والمعلومات بتونس لحضور مؤتمر علمي. ولما كانت الدعوة قد وصلتني في شهر ذي القعدة ولم يكن ثمة متسع من الوقت للحصول على إذن رسمي بالحضور كما لم أكن متأكداً من إمكانية إعداد بحث لإلقائه في المؤتمر وترتيب الأمور المالية للحضور.([1])
      وأحمد الله عز وجل أن مكنني من السفر لأشارك في هذا المؤتمر الذي تشترك مؤسسة كونراد إديناور الألمانية في رعايته -وهي مؤسسة ترعى مؤتمرات علمية في إسرائيل، وللاطلاع على إحدى مـؤسسات البحث العلمي الفاعلة في العالم العربي وذلك لكثرة المؤتمرات والندوات التي تعقدها وما تنشره من بحوث ودراسات ودوريات علمية.
وبعد ثلاثة أيام من المحاضرات والنقاشات اتضح لي أن هذه المؤسسة إنما هي امتداد للمؤسسات الاستشراقية من حيث النهج الفكري والميول. بل لعلها أكثر أهمية من كثير من المؤسسات الاستشراقية لأنها تستقطب عدداً كبيراً من قادة الفكر والرأي في العالم العربي وتركيا. ومما يؤكد أهمية دراسة هذه المؤسسة واتجاهاتها أن الباحث الغربي حين يطعن صورة الإسلام أو يشـوهها فإنه إنما يفعل ذلك عن جهل أو تعمد، ولكنه في اعتقاده يخدم مصالح قومه وأمته . ولكن عندما تصدر أراء مخالفة للنهج الإسلامي من أشخاص مسلمين فليس من السهل اكتشاف ذلك كما إنه مدعاة لقبول هذه الآراء.
أما ورقتي التي قدمتها فكانت حول منهجية التعاون العلمي بين البلاد العربية وتركيا والعالم الغربي بين الواقع والمثال. وقد تناولت في هذه الورقة بعض الجوانب الإيجابية والسلبية في واقع هذا التعاون، وحاولت أن أقدم بعض المثاليات التي ينبغي التطلع إليها في هذا التعاون.
وأوضحت أن من الصور الإيجابية للتعاون العلمي ما يقوم به الحرس الوطني في ندواته السنوية حيث يتيح الفرصة للعديد من علماء الغرب تقديم وجهات نظرهم في القضايا المطروحة ولعل مثال ندوة الإسلام والغرب يوضح هذا أجمل توضيح.
أما الصورة السلبية في هذا التعاون فهو اهتمام الجامعات الغربية ومراكز البحوث بالباحثين العرب من ذوي الاتجاه العلماني أو اليساري. وذكرت نماذج لهؤلاء عرفوا من خلال آرائهم المنشـورة ونشاطاتهم العلمية ومن هؤلاء على سبيل المثال: صادق جلال العظم، وعبد القادر الزغل، ومحمد سعيد العشماوي، ونوال السعداوي، ونصر حامد أبو زيد، وعزيز العظمة، وبسام طيبي وفضل الرحمن وغيرهم. ومن السلبيات أيضاً أن كثيراً من الندوات والمؤتمر

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الجزائر طريقي إلى تونس

كتبها مازن مطبقانيwww.madinacenter.com ، في 11 أبريل 2011 الساعة: 08:02 ص

 

عندما حضرت مؤتمر المجلس الشعبي البلدي بقسنطينة حول جمعية العلماء المسلمين الجزائريين ودورها في التنمية لقيت إخوة من تونس وكان أحدهم هو الدكتور المنصف عبد الجليل الأستاذ بمدرسة المعلمين العليا بسوسة فأخبرني أن بحثي للدكتوراه حول منهج المستشرق برنارد لويس في دراسة الجوانب الفكرية في التاريخ الإسلامي أوحت له أن يرتب مع كليته وجامعته على الدعوة لمؤتمر عن المنهج في القديم والحديث. وسألني هل يمكنني أن أحضر لو وجهت إليّ الدعوة. فقلت في نفسي كيف أكون سبب المؤتمر ولا أحضر. نعم سأحضر سأحضر. فما أن عدت إلى المدينة المنورة حتى أعددت فكرة موضوع للمؤتمر كان جزءاً من بحثي للدكتوراه عن المستشرق الأمريكي الجنسية البريطاني الأصل اليهودي الملة والصهيوني النزعة واخترت منهجه في دراسة الفكر السياسي في الإسلام.
وجاء موعد المؤتمر فركبت طائرة الخطوط السعودية الرحلة رقم 125 يوم الثامن والعشرين من شهر رجب الفرد لعام 1409هـ السادس من آذار (مارس) 1989م وفي مطار جدة شاهدت أحدهم يمسك بصحيفة محلية ويقضي وقتاً طويلاً في قراءتها فتعجبت أو تستحق صحيفة محلية كل هذا الوقت وقد مضى زمان صحافة الفكر والرأي والأدب، وإن كان الوضع مازال بخير إلى حد ما. وكنت في الليلة السابقة لسفري قد دعيت لدى الأستاذ نبيه الأنصاري رئيس تحرير مجلة المنهل وقد كان من بين الحضور غالب حمزة أبو الفرج (رئيس تحرير صحيفة المدينة المنورة سابقاً) وعبد الله فقيه وعبد الله عقيل ود. حمدون من كلية البنات بجدة (أستاذ أدب) وفوزي عقيل وغيرهم. وكانت أمسية جميلة تسلمت فيها العدد الخاص من مجلة المنهل الذي نشر لي بحثاً بعنوان (الحياة الاجتماعية في المغرب العربي بين الاستعمار والاستشراق) وكان العدد بالتعاون بين قسم الاستشراق وبين المجلة وقد أقمحت نفسي في العدد دون رضا القسم ولا موافقته، ولكن شاء الله أن يعجب موضوعي المجلة فتنشره مما أغضب بعض من في المعهد.
ورحلتي هذه إلى تونس هي الثانية بعد أن زرتها بعد الخروج من مرض التهاب السحايا برفقة والدي رحمه الله وكانت للاستجمام حيث زرنا تونس العاصمة وقربص ذات الحمامات المعدنية التي لم أطق حرارة مياهها ولكن والدي استمتع بها.
وفي أثناء الرحلة إلى تونس مررنا بطرابلس الغرب التي دوخت جرازياني وموسوليني وغيرهما طرابلس والجبل الأخضر ولكنها اليوم وهي تحت نير العقيد الأرعن ودعوت الله حينها أن يخلصها منه وينقذها من ويلاته وكانت تبدو لي من الطائرة أرضاً قاحلة مهملة.
وصلت تونس فكان في استق

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

مشاهدات ومؤانسات من تلمسان

كتبها مازن مطبقانيwww.madinacenter.com ، في 10 أبريل 2011 الساعة: 18:10 م

 

     أعتذر من أحبابي في الجزائر والمغرب فقد وجدت نفسي أكتب بانفعال "والله المغاربة والجزائريين ما يستحوا" ولمن لا يفهم هذا التعبير أقول المقصود منه العتب على شيء كان ينبغي أن يفعلوه ولم يفعلوه، فقد ذهلت للتشابه الكبير بين البلدين وبخاصة منطقة تلمسان التي جئتها بعد أن ارتبطت بالمغرب برابطة المصاهرة حوالي العشر سنوات وزرتها مرات ومرات. فالتضاريس متشابهة من ناحية الجبال والسهول والأشجار والنباتات. أما البشر فاللهجة متشابهة إلى درجة كبيرة فإني أسمع الناس في تلمسان وأظنني في فاس أو في الدار البيضاء أو مراكش. ويتشابهون في الأكل فليس الكسكسيه وحده هو الذي يجمع المغرب العربي من ليبيا حتى موريتانيا بل هناك أكلات خفيفة متماثلة. بل أكثر من ذلك فإن أستاذاً جامعي قال لدينا فكرة أن الرجل عندما يتقدم في السن لا يتمنى أن يعود شاباً إلاّ ليتزوج من مغربية، فقال له أحدهم حتى أنت؟ فقال حتى أنا ولكني تزوجت جزائرية وكان أول بلد نزوره هو المغرب وهي تحب المغرب مثلي.
     فلماذا يتفرقون ولماذا تكون الحدود مغلقة والاتهامات متبادلة. وإن لاحظت الشحن في المغرب أقوى منه في الجزائر وإن كنت لم أستقصي الموضوع تماماً. يا لنا نحن العرب كيف تحولنا إلى أكثر من عشرين دويلة ودولة ولا دولة، وكيف تعددت الجنسيات والأعلام والأعياد وتنوعت الأحقاد والتعصبات والتحزبات. يقولون تجمعنا الجامعة العربية وهي جامعة جامدة لم تستطع أن تفعل شيئاً حقاً.
     صنع الاحتلال الأجنبي تلك الحدود المصطنعة فتمزقنا وازددنا بعد ما يسمى الاستقلال تمزقاً وتفرقاً. وكان الأولى أن يبدأ التعاون والتبادل بين العلماء والمثقفين. وعندما ينظر الإنسان إلى الاتحاد الأوروبي تجد أنهم صنعوا شعوباً متوافقة بالتبادل الثقافي، بل لدى الغرب والولايات المتحدة البعثات المتبادلة من المرحلة الثانوية حتى الجامعة.
     وقد لاحظت أن الأوضاع الأمنية في الشارع والحياة العامة عادية وبخاصة في تلمسان التي أمضيت فيها يومين فقط ولكن الإجراءات الأمنية في المطارات ما تزال صعبة فالتفتيش يتكرر أكثر من مرة، والسفر الداخ

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التالي